ياقوت الحموي

49

معجم الأدباء

شاهد الناس أبا إسحاق الصابئ وقد أخرج من محبسه ومضى إلى داره فأكثروا من الدعاء والشكر فسكت وشغلت عضد الدولة علته وما أفضى إليه من منيته عن النظر في أمره إلا أنه وصل إلى حضرته فيما بين الإطلاق واشتداد العلة في أيام متفرقة فتفقده بثياب ونفقات عدة دفعات وكان الصاحب ابن عباد يحبه أشد الحب ويتعصب له ويتعاهده على بعد الدار بالمنح وكان الصابئ منذ حبسه عضد الدولة متعطلا إلى أن مات فكان يواصل حضرة الصاحب بالمدح قال أبو منصور فقرأت له فضلا من كتاب في ذكر صلة وصلت منه إليه استطرفته جدا وهو : ورد أطال الله بقاء سيدنا أبو العباس أحمد بن الحسن وأبو محمد جعفر بن شعيب حاجين فعرجا إلي ملمين وعاجا إلي مسلمين فحين عرفتهما